في شهر رمضان من السنة الخامسة من الهجرة كان الاستعداد لغزوة الخندق أو «الأحزاب» التي انتصر فيها المسلمون بفضل الله ورحمته بغير قتال ولا معركة سوى مبارزات ومناوشات محدودة {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25] .
وفي شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة تحطمت بعد فتح مكة رموز الشرك، وتهاوت الأصنام التي عبدها الناس من دون الله دهورًا طويلة، فقد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد لهدم إله المشركين الأكبر «العزى» !! فهدمها، وبعث عمروًا بن العاص فهدم «اللات» ، وبعث سعدًا بن زيد الأشهلي فهدم «مناة» .
وكان ذلك إعلانًا صريحًا بأن القلوب يجب عليها أن تتعلق بالله، ولا تلتفت إلى أحد سواه من الأحياء أو الأموات أو الأصنام أو الأضرحة، وهذا هو التوحيد الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
في الحادي والعشرين من رمضان في السنة الثامنة من الهجرة كان الفتح الأكبر: فتح مكة، وكان هذا الفتح ثمرة جهاد طويل بالسيف واللسان لسنوات طويلة، قد تحلى فيها المؤمنون الصادقون بالصبر واليقين.
وكان فتح مكة - كذلك - هو اليوم الذي استخزى