الصفحة 24 من 27

ويستردون القدس المسلوب، ويستنقذون الحرم المغضوب من أحفاد القردة والخنازير أعداء الإنسانية؛ وبذلك تقر عين الفاتح الأول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتَبَر روح القائد الثاني صلاح الدين رحمه الله [1] .

في صباح الجمعة الخامس والعشرين من رمضان سنة ثمان وخمسين وست مائة كان يومًا مشهودًا من أيام الإسلام التي لا تنسى، أعز الله فيه دينه ودحر الطغاة والكافرين في «عين جالوت» الواقعة بين بيسان ونابلس.

التقى جيش المسلمين بقيادة القائد المظفر «قطز» وجيش التتار العرمرم الذي خرج من أطراف الصين وهب على البشرية هبوب الأعاصير فاجتاح الممالك، وأزال الدول، وأباد الجيوش، وأهلك الحرث والنسل؛ فقد استطاع في فترة وجيزة أن يستولي على الصين، وكوريا، وأن يجتاح من جهة أخرى بلغاريا، وروسيا، والمجر، وبولونيا.

وأن يخضع من جهة ثالثة تركستان، وسمرقند، وبخارى، ثم ابتلع فوق ذلك الري - تهران حاليًا، وهمذان، وبلاد الجبل، والتهم سجستان، وكرمان، وغزنة وما جاورها من بلاد الهند، حتى لم يبق على ظهر الأرض شعب إلا كان يرتجف فؤاده خوفًا منه، وينتظر

(1) د/ عبد الرحمن رأفت الباشا، حدث في رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت