الصفحة 11 من 16

في هذه الجزيرة - أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم ولم تنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم، وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم، بمناجزة هذا الطاغية .. واعلموا أني أول مجيب إلى ما دعوتكم إليه، وإني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم (لذريق) فقاتله إن شاء الله ... ).

ثم دارت رحى المعركة وأبلى المسلمون بلاءً حسنًا، وحملوا على العدو حملات شتتت جموعهم ومزقت نظامهم، وأنجز طارق ما وعد، فإنه هجم على (لذريق) فضربه بسيفه فقتله، وانفرط بذلك عقد جيش الأسبان وحلت الهزيمة بهم، وكان انتصار المسلمين في وادي لكة بداية لفتح الكثير من مدن أسبانيا، ففتح طارق بعد ذلك غرناطة، وقرطبة، وطليطلة، ثم جاء موسى بن نصير بنفسه فأجهز على بقية مدن أسبانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت