الصفحة 12 من 16

فتح عمورية

في رمضان سنة 223 هـ

سبب الفتح أن ملك الروم (تيوفيل بن ميخائيل) أوقع بأهل (ملطية) وما والاها من المسلمين - ملحمة عظيمة، قتل فيها خلقًا كثيرًا من المسلمين، فقطع آذانهم وأنوفهم، وسمل أعينهم قبحه الله، وكان من جملة من أسر ألف امرأة مسلمة، قالت إحداهن: وامعتصماه!

فلما سمع بذلك المعتصم، انزعج لذلك جدًا، وصرخ في قصره بالنفير، ثم نهض من فوره، وأمر بتعبئة الجيوش، واستدعى القاضي والشهود، فأشهدهم أن ما يملكه من الضياع ثلثه صدقة، وثلثه لولده، وثلثه لمواليه. ثم استدعى الجيوش بين يديه وتجهز جهازًا لم يجهزه قبله أحد من الخلفاء، وأخذ معه من آلات الحرب والأحمال والجمال والقرب والدواب والنفط والخيل والبغال شيئًا لم يسمع بمثله، وسار إلى عمورية في جحافل أمثال الجبال، فأنكى فيهم نكاية عظيمة لم يسمع بمثلها لخليفة، وقتل منهم ثلاثين ألفا، وسبى مثلهم، وكان فتحًا عظيمًا جعل الإمام أحمد بن حنبل يعفو عن المعتصم بسببه، وكان قد امتحنه في مسألة خلق القرآن، فنسأل الله تعالى أن يعفو عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت