غزوة بدر
يوم الجمعة 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة.
وفيها خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا؛ ليعترض عيرًا عظيمة لقريش، وهي راجعة من الشام، فلما علمت قريش بذلك جمعت الجموع، وكانت عدتهم ألف رجل، فعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهم، فقصد إليهم بمن معه على قلتهم، فالتقى الفريقان ببدر، وكان يومًا من أشد الأيام هولا، وأيد الله المسلمين بالملائكة تقاتل معهم، فلم تكن إلا ساعة حتى دارت الدائرة على قريش، فانهزموا تاركين في ساحة الحرب سبعين قتيلا وسبعين جريحًا، وغنم المسلمون غنائم عظيمة، وكان هذا اليوم هو يوم الفرقان الذي أعز الله به الإسلام وأذل الكفر وأهله.
وقد قتل من صناديد قريش أكابرهم، منهم: أبو جهل بن هشام، وحنظلة بن أبي سفيان، ورجع المسلمون إلى المدينة فرحين مسرورين بهذا النصر العظيم الذي امتن الله عليهم، فقال: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123] .