وأجمعوا على أن التوفيق هو: ألا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو: أن يخلي بينك وبين نفسك.
فإذا كان كل خير فأصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد، فمفتاحه الدعاء والافتقار، وصدق اللجوء، والرغبة والرهبة إليه، فمتى أعطي العبد هذا المفتاح، فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح بقي باب الخير مرتجا دونه) [1] .
فابحث -أخي- عن مفاتيح الفرج والنجاة، واجتهد في الحصول عليها، ومن تلك المفاتيح: الدعاء، والافتقار، وصدق اللجوء، والرغبة والرهبة، والتوكل على الله، والصبر، والصلاة، وذكر الله عز وجل والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كل ذلك من مفاتيح الفرج والنجاة، نسال الله أن يفرج عنك ما أنت فيه، وأن يجعل لك بعد عسرك يسرًا , وأن يهون عليك ما أنت فيه، ويكتب لك به المثوبة والأجر.
هون عليك فكل الأمر ينقطع
وخل عنك عنان الهم يندفع
فكل هم له من بعده فرج
(1) الفوائد ص (145) .