الصفحة 6 من 15

يجب عليه امتثاله، وبين نهي يجب عليه اجتنابه وتركه، وبين قضاء وقدر يجب عليه الصبر فيهما، وهو لا ينفك عن هذه الثلاث ما دام مكلفا، وهو محتاج إلى الصبر في كل واحد منها، وهذه الثلاثة هي التي أوصى بها لقمان ابنه في قوله: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان:17] .

فمعنى الصبر إذن: حبس النفس على طاعة الله، وحبسها عن معصية الله, وحبسها إذا أصيبت بمصيبة عن التسخط وعن الجزع ومظاهره: من شق الجيوب، ولطم الخدود، والدعاء بدعوى الجاهلية.

أما الصبر على الطاعات فهو صبر على الشدائد، لأن النفس بطبعها تنفر من كثير من العبادات، لإيثارها الراحة والكسل، فالطاعة تحتاج إلى مجاهدة وصبر، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «حفت الجنة بالمكاره» [متفق عليه] أي: الأمور التي تكرهها النفوس وتشق عليها.

الصبر عن المعاصي يكون بحبس النفس عن متابعة الشهوات، وعن الوقوع فيما حرم الله، والنفس تحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت