فهل أعددت للسؤال جوابًا؟!
نعم يا أخي؛ عسى اليوم نخطف أو غدًا؛ مالي أراك ترى الموت بعيدًا ويراه الله قريبًا؟! ألا تعلم أن كل آت قريب؟ أما تعلم أن الموت يأتي بغتة من غير تقديم رسول؟! فما لك لا تستعد للموت وهو أقرب إليك من حبل الوريد: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} [الواقعة: 83] .
يا أخي .. أتظن أنك تطيق عذابه؟ هيهات هيهات .. جرب بنفسك وضع أصبعك على النار لترى ضعفك وهوانك: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى} [المعارج: 15] .
نعم يا أخي .. ما الذي دهاك تتلذذ؟!! بعاجله تذوق مرارتها في العاقبة؟! أتحسب أنك تترك سدى؟! ألم تكن نطفة من مني يمنى ثم كنت علقة فخلق فسوى، أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى، فإن كان هذا يقينك لماذا لا تأخذ حذرك.
ويحك يا أخي تتجرأ على معصية الله لأنك تظن أن الله لا يراك؟! ما أعظم جرمك لو رآك عبد من عبيد الله وأنت في حالة عصيان لخجلت منه واستحييت! ما هذه أفعال عقلاء.
يا أخي ما الذي يمنعك من الاستقامة؟! هل تمنعك لذة الشهوات؟! فما أبعدك عن الصواب إن كانت حقًا