ظن .. أشعر أنها تحاصرني .. وتطاردني وتشكك في أفعالي وأقوالي ..
لقد أصبحت غيرتكم تؤرقني .. وتفسد ودي .. إذ لم أعد أحتمل تلك التساؤلات .. والاتهامات .. تارة بالكلمات .. وتارة بالنظرات .. وتارة بالهمز وتارة بالهمس.
فليس من الغيرة المحمودة أن تعملي وساوس الشيطان .. وكلام الفتان في اتهامي .. ثم تقلبين البيت إلى جحيم تؤججه الأسئلة الحادة .. والانطواء .. والتجهم .. والشكوى!
إني أراك تجهدين نفسك .. وتصنعين بخيالات الغيرة أحزانًا وهمومًا وهمية .. ثم تقحمينني في ظلماتها الحالكة .. فإذا بيتا وحياتنا يقتمها السواد .. وأني أذكرك بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي بحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة» .
وقال ابن حجر رحمه الله: «وأما المرأة فحيث غارت من زوجها في ارتكاب محرم، إما بالزنا مثلا، وإما بنقص حقها، وجوره عليها لضرتها، وإيثارها، فإذا تحققت ذلك أو ظهرت القرائن، فهي غير شرعية.
فلو وقع ذلك بمجرد التوهم من غير دليل فهي الغيرة