الصفحة 8 من 13

لمن تتزينين؟! فكلما أذن مؤذن بحفلة هنا .. أو اجتماع هناك ... لممت الزينة وعدتها .. وأعددت للخروج

عدته .. وكأنما تزفين عروسًا لأول مرة ..

وأنا لست أنتقد إظهار النعمة في الملبس حين حضور الاجتماعات .. ما دام لا يغضب الله .. لكنني أراك مقصرة في توجيه ما تملكينه من نعمة الجمال والزينة ..

فلست مخطئًا .. ولن أكون كذلك إذا قلت: إن زوجك هو أحق بزينتك من أخواتك .. بل إن التزين له من تمام طاعته وعشرته بالمعروف .. ومما يتحقق به مقصود النكاح الذي هو تحصيل العفة .. وصون النفس عن الشهوة ..

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتحتا من وَرِق [وهي خواتم كبيرة من فضة يتختم بها النساء] فقال عليه الصلاة والسلام: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار».

[رواه أبو داود]

فهذا الحديث: «فيه بيان ما كانت عليه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من الحرص على مراعاة جانب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وألا يجد منها إلا كل جميل طيب، ولذا كانت تحرص على أن تتزين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما جرت عادة النساء أن يتزين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت