إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإليك زوجتي أخط هذه المشكلات التي شملت مخالفات وتجاوزات بدت منك على حين غفلة .. فكانت في كثير من الأحيان تسبب قلقي وتؤرق راحتي .. وتسلب مني السكينة التي طالما وجدتها في حياتنا الزوجية.
وما كتبت إليك هذه الشكاوى .. إلا تبصرة وتذكرة .. وتعاونًا على البر والتقوى .. وإليك ما بدا لي من أخطاء رأيتها .. من باب النصيحة ذكرها:
أين حقي في الطاعة؟ فما عاد رأيي يحظى عندك باعتبار .. وما عدت أرى لقوامتي مكانًا في قلبك .. وكأن طاعتي وتقدير رأيي لم يوجبه عليك الشرع .. كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع» .
[رواه الحاكم وانظر: السلسلة الصحيحة برقم: 288]
فتأملي كيف قرن الله جل وعلا بين طاعة المرأة