الصفحة 11 من 13

هي جوهر العشرة الزوجية .. ألا فاعلمي أن الزوج أحوج إلى العواطف منه إلى الطعام .. إذ متى سكنت نفسه وطابت .. كان أثر ذلك على شخصيته وسعادته وجسمه .. أبلغ مما يحدثه أجود الطعام.

فلابد للزوجة أن تدرك مراد الزوج منها:

إنه يريد منها الابتسامة المشرقة، والأنوثة المرهفة، وصدق الكلام .. وصفاء الإحساس، ورقة الشعور، وبراءة الصمت، يريد منها طلة تستعذبه .. وتغسله من أدران الإرهاق اليومي، يريدها رفيقة رقيقة، ودودة لطيفة، تفهم بالإشارة حسه .. وتبهج بالنضارة نفسه .. وتذهب بسكينتها بأسه .. وتأملي في قوله - صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» .

ففي قوله «الودود الولود» جمع بين سكينة الود التي مصدرها الزوجة .. ورحمة الولد .. التي يمن الله بها على الزوجين .. وهما ما تضمنه قول الله جل وعلا: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} .

فإن لم تكن المرأة ودودة مع زوجها، فهي ولابد حمل تنوء بحمله العصبة ..

غيرتك أرقتني .. فأنا أقدر لك ما فيك من غيرة، وأراها مظهرًا من مظاهر الود والمحبة والتوحد في الحياة الزوجية .. لكنني أشعر أنها تحولت إلى ريبة وشك وسوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت