ورونقه، فتحرص المؤمنة على الاستزادة منه؛ فترقى في درجاته درجة درجة، من الإسلام إلى الإيمان؛ حتى تصل إلى أعلى الدرجات وهي الإحسان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، فذكر منها: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» .
والمؤمنة الصادقة تحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أكثر من الولد، والوالد، والزوج، والأخ، وكل عزيز وحبيب، وتعلم أن الإيمان لا يكون من غير محبة.
وهذا الحب الصادق، يجعل رضا الله تعالى ورضا رسوله - صلى الله عليه وسلم - أحب إليها من كل لذائذ الدنيا ونعيمها وبهرجها، فلا تعصي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من أجل لذة زائلة، ونعيم فائت، وبهرج خداع، فمن دلائل حبها طاعتها لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات.
فمحبة الله تبعثها على امتثال أوامره، والانتهاء عن معاصيه، وتحمل المشاق في دينه، والرضا بما قدره، والمواظبة على النوافل، وتجنب الوقوع في الشبهات، واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} .
فحب الله وحب رسوله مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، لا ينفك أحدهما عن الآخر، ولذلك فإن المؤمنة صادقة