إن المسلمة الصادقة لم تكتسب هذه الصفة؛ لأن اسمها فاطمة، أو عائشة، أو خديجة، أو لأنها ولدت في بيت مسلم وكتب في شهادة ميلادها أنها مسلمة، ولكن المسلمة الصادقة هي تلك التقية النقية، العابدة الأوابة التوابة، التي لا يفتقدها الله حيث أمرها، ولا يجدها حيث نهاها، عيناها دائمًا على رضاه، وقلبها يرتجف خوفًا من غضبه وجفاه، جودت الفرائض - صلاة وصومًا وحجًا وزكاة - ثم سعت مشمرة فنالت حظًا وافرًا من النوافل - قيامًا وصيامًا وصدقة - لسانها لا يفتر عن ذكر الله، وقلبها لا يغفل عنه ولا ينساه، يتردد في داخلها دائما صدى الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} ولسان حالها ومقالها: لبيك ربي لبيك، وغايتها: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} ، فنعم المسعى ونعم الغاية ونعم المنتهى.
أختاه:
إن المسلمة الصادقة الإسلام، يملأ قلبها حب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ ذلك لأن هذه المحبة شرط للإيمان، ودليل عليه، كما أنها تكسب الإيمان حلاوته وطلاوته