الصفحة 7 من 9

الإيمان شديدة الحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانطلاقًا من هذا الحب، فهي مطيعة له، لا تتلقى شيئًا من المأمورات والمنهيات إلا من مشكاته، ولا تسلك إلا طريقته، ولا ترضى إلا بشرعه، وتتخلق بأخلاقه، في الجود والإيثار، والحلم، والتواضع، وغيرها، تحب من أحبه - وفي مقدمتهم صحابته وأهل بيته - وتكره وتقمع من خالف سنته، واتخذ غير شريعته طريقًا ومنهاجًا.

المؤمنة الصادقة ذات حياء وعفة، أما الحياء فهو ضد الوقاحة، وهو خلق نبيل، يبعث على ترك القبيح، مشتق من الحياة، فإن القلب الحيي يكون صاحبه حييا، فيه حياء يمنعه من القبائح، والحياء ملازم للإيمان ملتصق به، ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الحياء من الإيمان» [1] . لأن الحيي ينقطع بالحياء عن المعاصي، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» [2] . وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المثل الأعلى في الحياء، كما وصفه أبو سعيد الخدري في قوله: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها» فالمرأة المسلمة يمنعها

(1) رواه مسلم والترمذي.

(2) الحاكم 1/ 22 وقال صحيح على شرط البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت