الصفحة 8 من 9

حياؤها مما يشين، ويدفعها عما يخدش شرفها، ويغضب ربها، لا ينطق لسانها بالفحش، ولا تحب سماعه، حافظة لعورتها، غاضة لبصرها عن عورات الآخرين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء إلا زانه» [1] . فالحيية زينة النساء، والحياء لا يأتي إلا بخير كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأما العفة فإن لها ارتباطًا وثيقًا بالحياء، فالمسلمة الصادقة عزيزة النفس، عالية الهمة، مستغنية عما في أيدي الناس، وإذا ألمت بها فاقة تحصنت بالصبر وعزة النفس ولجأت للوسائل الشرعية من الدعاء المأثور، وقراءة القرآن، وكثرة الاستغفار، ومع ذلك ضاعفت جهودها للخروج من أزمتها، فهي لا تفكر أبدًا أن تقف موقف المسألة والاستجداء، فعفة نفسها تدفعها إلى أن تستعفف وتصبر، حتى يحسبها الجاهل غنية من التعفف، وهي في ذلك حسنة الظن بربها، تعرف أن الله مع الصابرين، متيقنة أن من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله.

(1) الترمذي 1974.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت