ويروي عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما بعد موتهما؟، فقال: «نعم، الصلاة عليهما [1] والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام
(1) أي الدعاء لهما بالرحمة، وإن لم يكن بلفظ الصلاة، فإن الله تعالى لم يجعل الدنيا عوضا عن بر الوالدين، بل قال: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} أي: سل الله لهما الفوز في الجنة.