الصفحة 22 من 66

صديقهما» [1] .

*وعن ابن عمر رضي الله عنهما [أنه كان إذا خرج إلى مكة، كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة، وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يومًا على ذلك الحمار، إذ مر به أعرابي، فقال: ألست ابن فلان؟ قال: (بلى) ، فأعطاه الحمار، فقال: أركب هذا، والعمامة، وقال: اشدد بها رأسك، فقال له بعض أصحابه: (غفر الله لك، أعطيت هذا الأعرابي حمارًا كنت تروح عليه، وعمامة كنت تشد بها رأسك) فقال: (إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يُولّي، وإن أباه كان ودا لعمر» ] [2] .

(1) رواه أبو داود رقم (5142) في الأدب: باب بر الوالدين، وابن ماجة، رقم (3664) في الأدب: باب صل من كان أبوك يصل، وابن حبان رقم (2030) وفي سنده علي بن عبيد الساعدي، الراوي عن أبي أسيد، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجال السند ثقات، والحديث ضعف الألباني إسناده في (تحقيق المشكاة) رقم (4936) ، و (ضعيف ابن ماجة) ص (296) رقم (800) .

(2) رواه مسلم رقم (2552) في البر والصلة: باب فضل صلة أصدقاء الوالد، وأبو داود رقم (5143) في الأدب: باب بر الوالدين، والترمذي رقم (1904) في البر والصلة: باب ما جاء في إكرام صديق الوالد

ومعنى (أبر البر) أفضله بالنسبة إلى والده وكذا والدته، وذلك بأن يحفظ الابن أهل ود أبيه وأمه إذا ماتا أو غابا، فيحسن إلى أقاربهما وأحبائهما، فإن هذا من تمام الإحسان إلى الأب، وإنما عد هذا من ابر البر، لأنه إذا حفظ غيبته فهو بحفظ حضوره أولى وأحرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت