الصفحة 62 من 66

الأوزاعي) [1] .

قال النووي رحمه الله (وقد أجمع العلماء على إمامة الأوزاعي وجلالته وعلو مرتبته وكمال فضله، وأقاويل السلف رحمهم الله كثيرة مشهورة مصرحة بورعه وزهده وعبادته وقيامه بالحق وكثرة حديثه وغزارة فقهه، وشدة تمسكه بالسنة وبراعته في الفصاحة، وإجلال أعيان أئمة عصره من الأقطار له، واعترافهم بمرتبته) [2] .

وعن سفيان الثوري (أنه لما بلغه مقدم الأوزاعي، خرج حتى لقيه بذي طوى، فحل سفيان رأس البعير عن القطار، ووضعه على رقبته, وكان إذا مر بجماعة قال: الطريق للشيخ) [3] .

(وذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات أن الأوزاعي سئل عن الفقه - يعني استُفتى - وله ثلاث عشرة سنة) [4] .

ذلك الحبر كان أيضا ثمرة أم عظيمة:

قال الذهبي رحمه الله: (قال العباس بن الوليد: فما رأيت أبي يتعجب من شيء في الدنيا تعجبه من

(1) انظر: تهذيب التهذيب (6/ 238 - 242) .

(2) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 229) .

(3) السابق (1/ 300) .

(4) السابق (1/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت