الصفحة 22 من 38

محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه فلما سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه، وجاءت فاطمة فأخذته عن كتفيه، ودعت على من صنع ذلك [1] .

ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم استفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فجاء ملك الجبال فسلم ثم قال: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبده وحده ولا يشرك به شيئًا» [2] .

على خشبة الموت: هذا خبيب بن عدي رضي الله

(1) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار. انظر الفتح (7/ 202) ومسلم كتاب الجهاد والسير. انظر الشرح للنووي (12/ 151) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين، انظر الشرح للنووي (12/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت