قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان [1] زمانه عنكم، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم» ، ثم قال: «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين» ، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب، أو حول رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل، فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» [2] .
2 -أن يعظم الإمام الناس، ويأمرهم بتقوى الله تعالى، ويأمرهم بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم،
(1) إبان: إبان الشيء: وقته وأوانه. جامع الأصول لابن الأثير (6/ 205) .
(2) رواه أبو داود (1173) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1064) .