بل الشجاعة تتجلى في عدة مواقف، وفي عدة أمور، يمكننا أن نضع أيدينا على بعضها وهي:
أ- التماسك عند مواجهة الخطر، وربط القاعدة بالقيادة، خصوصًا في الظروف الأليمة، وعند تخاذل بعض الأفراد, وعدم الاستسلام والتخاذل، وبعث روح الانهزامية عنهم، وهذا ما تجلى واضحًا في موقفه - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، يوم أن حصل ما حصل، فركب دابته، وجعل يجول في ساحة المعركة، وهو يقول:
أنا النبي لا أكذب
أنا ابن عبد المطلب
ب- التغلب على الصعوبة والأخطار، بأقل الخسائر والتكاليف، أو كما يقال الخروج بأقل خسائر إن أمكن.
ج- احتمال أشد الآلام بصبر وثبات، ولهذا لما خالف الرماة أوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، طالت أيدي الكفار النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد شج رأسه، وكسرت رباعيته، وأدمي وجهه، وسقط في الحفرة، حتى شاعت الشائعة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد مات.
د- من الشجاعة أيضا، تحمل المسؤولية لأعمالك، وعدم رمي التبعات على الغير.
هـ- الاعتراف بالخطأ، وعدم التملص، مع تصحيح المسار، وليس الخطأ خدشًا في الرجولة، ولكن الاستمرار في الخطأ نقص فيها.