الصفحة 16 من 70

فهذه النخلة لا تقع إلا على طيب، ولا تضع إلا طيبًا، وهذه النخلة أصلها ثابت، وفرعها في السماء، شبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - المؤمن بها، وذلك لثبات وصلابة أصلها، وعلو وسمو فرعها.

فهل تستطيع أيها الرجل المؤمن أن تكون كالنخلة، لا تضع إلا طيبًا، وهل تستطيع أن تتصف بصفات النخلة، يرميها خصمها بالحجر، فتلقي له أطيب الثمر؟ هل تستطيع ذلك؟ هنيئا لك إن كنت أهلا لذلك ولا تكن مثل الذباب لا يقع إلا على القاذورات، ولا يضع إلا قذرًا، فلا تتبع الزلات وعليك بميزان الحسنات والسيئات وكلك عورات.

8 -الجدية في موضعها والمزاح في موضعه:

كثير من الناس قد تختلط عليه الأوراق، فلا تعرف جده من هزله ولكن الرجل من يستطيع أن يضبط ذلك كله، الرجل يستطيع أن يميز مواضع الجد عن مواضع المزح والهزل.

ولذلك كان من صفاته - صلى الله عليه وسلم - كما قال عن نفسه: «إني لأمزح، ولا أقول إلا حقًا» [رواه الطبراني عن ابن عمر, انظر صحيح الجامع).

*نماذج من مزاحه صلي الله عليه وسلم:

1 -عندما جاءته امرأة عجوز، فقال لها: «لا يدخل الجنة عجوز» [حديث حسن بشواهده بألفاظه، عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت