الصفحة 8 من 70

وانتهاء بأعظم صفات العبودية لله، والانقياد والاستسلام له، وبذل الغالي والنفيس لإعلاء كلمته سبحانه وتعالى، فوصف هؤلاء ربهم بقوله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب:23] فهم من جملة المؤمنين!! ولكن الله سبحانه وتعالى خصهم بوصف الرجولة من بين سائر المؤمنين ألا يدل هذا على الفارق بين المؤمن العادي، والمؤمن الموصوف بالرجولة؟ وفي كل خير إن شاء الله تعالى.

2 -الصدق:

هذه الصفة الثانية، فقد جاء النص صريحًا، أن الصادقين رجال كما تقدم في قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} فالصدق شعارهم، والوفاء بالعهد دثارهم. ولهذا أمر الله عز وجل عبادة المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة:119] وامتدحهم الله عز وجل بقوله: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} [الأحزاب:35] .

ويحث النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته أن تتبع الصدق وطريقه، وتتجنب الكذب وخطورته، فقال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت