كان في أدنى مرتبة من مراتب المسؤولية، وكان بعضهم يتحقق فيه قول القائل.
والظلم من شيم النفوس وإن تجد
ذا عفة فلعله لا يظلم
7 -الترفع عن مجالسة الضعفاء والمساكين: يظن بعض من تحمل شيئا من المسؤولية، أن من تمام الرجولة وتحمل هذه المسؤولية، هو مجانبة أمثال هؤلاء خصوصا إذا كانوا من الصالحين الزاهدين العابدين. ولهذا لما طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتجنب مجالسهم، جاءت الأوامر من السماء: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف:28] وقال تعالى آمرا نبيه - صلى الله عليه وسلم - بخفض الجناح للمؤمنين: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215] .
8 -ارتكاب بعض المخالفات الشرعية كالسيجارة والقات، وغيرها مما هو أعظم، ظنًا من البعض أنها من صفات الرجولة. وأكثر الأخطاء تحدث من قبل بعض الآباء, فتجده قد ينتقد ولده إذا ارتكب واحدة من هذه، فإذا حاوره قائلًا: وأنت لم تفعل ذلك يا أبت؟ فيقول: أنا رجل!! أنا إنسان كبير!! أنا أعرف مصلحتي، فيبقى في ذهن الولد الصغير أنه متى ما كبر وصار رجلًا، فإنه سيمارس هذه الأمور ولا نكير. لذلك لا يستطيع كثير من