امتدح الله تعالى القائمين لصلاة الليل فقال: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64] ، وقال: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أفضل بالصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» (رواه مسلم) .
وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخص قيام رمضان بمزيد من الاهتمام، ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - رغب في قيام رمضان، وأخبر أنه سبب في المغفرة مثل صيام رمضان، فقال عليه الصلاة والسلام: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه) .
وقيام رمضان هو قيامه بالتهجد بالصلاة ذات الخشوع والخضوع تقربًا إلى الله تعالى في هذه الليالي الشريفة.
قال الشيخ ابن عثيمين: ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «إيمانا» أي بالله وبما أعده من الثواب للقائمين.
ومعنى قوله: «احتسابا» أي طلبا لثواب الله، لم يحمله على ذلك رياء، ولا سمعة، ولا طلب مال ولا جاه.
وقيام رمضان شامل للصلاة في أول الليل وآخره، وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان، فينبغي الحرص