يعلم أن استجابة الله للدعاء قد لا تكون مباشرة، علينا أن نعلمه التوكل على الله وأن ندربه على الصبر، يجب أن يفهم أن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه من واقع حياته وحياة المحيطين به، ومن واقع القصص التي نرويها له من خلال الصعوبات التي واجهت أبطال هذه القصص خاصة بطل الأبطال محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم، ومع أنه يجب أن يتعلم الصبر يجب أيضا أن يعرف حقيقة هامة جدًا من خلال هذه الآية الكريمة: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79] ، يجب أن يتعلم شيئا فشيئا كيف يواجه المشاكل وأنه لابد سيمتحن إن هو ادعي الإيمان يجب أن نكرر على مسامعه هذه الآية: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت:3] ، وإن الامتحان سنة من سنن هذا الكون، ولذا عليه أن يستعد للفتن التي تأتي كقطع الليل المظلم كما أخبرنا عنها الصادق والمصدوق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أن يستعد لها بمعرفتها والقراءة عنها من الأحاديث الصحيحة وبالاستعداد للثبات على الحق عند مواجهتها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا