القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم، فليكن خير ابني آدم» [1] رواه الإمام أحمد وابن ماجة وأبو داود والحاكم في المستدرك وصححه الألباني، وقد أمرنا رسول الله صلى عليه وعلى آله وسلم أن نخبر أبناءنا عن هذه الفتن خاصة فيما يتعلق بالمسيح الدجال، وأنه لن يخرج إلا عندما ينسى الناس ذكره، عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم» رواه مسلم [2] ، ونؤكد ونشدد كل التشديد على هذه السنة الكونية أي الامتحان، لأن كثيرًا من الناس من حبهم لأبنائهم وخوفهم عليهم يبعدون عنهم عن كل ما يمكن أن يكدر خاطرهم، فلذا يخفون عنهم كل ما يمكن أن يزعجهم، فيغمسونهم في الترف والرفاهية، ونحن نظن أن هذا من الغش، لأن الطفل يجب أن يعرف الحياة على حقيقتها حتى يمكنه مواجهتها بما تستحق من قوة وعزيمة وإصرار على الحق وثبات. ففي الحياة مشاكل ومصائب وفتن،
(1) يوسف الوابل، أشراط الساعة، 51422، دار ابن الجوزي.
(2) الإمام النووي، رياض الصالحين، ص 506.