الصفحة 25 من 72

فهكذا سيحبونه ويخشونه ويرجون رحمته، وبهذا يكونون قد وصلوا إلى كمال العبودية [1] ومع دعائنا - بإذن الله - سيؤتي الغرس ثماره وما أحلى طعم هذه الثمار!.

وحتى يبلغ درجة الأولياء لابد أن نعلمه كيف يكون طموحه عاليًا بأن يطمح إلى فعل أحسن الأشياء، قال الله سبحانه وتعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [الزمر:55] وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33] .

فيجب أن يمارس الدعوة إلى الله منذ صغره بدعوة وتذكير إخوانه وأصدقائه بالأعمال الصالحة ونهيهم عن الأعمال المنكرة، وأسهل طريقة هي تقديم النشرات والأشرطة والكتب والكتيبات المفيدة إلى أصدقائه، وهذا الأسلوب كفيل من جهة أخرى بحمايته من الدعوات المضللة، لأن بإعطائهم هذه الوسائل الدعوية فإنه يجد نفسه يلعب دور المؤثر لا المتأثر شاء أم أبى.

أيضًا يجب أن يتدرب على التسامح ويمارس فضيلة العفو والإحسان لمن أساء إليه قال تعالى: وَإِذَا خَاطَبَهُمُ

(1) محمد جميل زينو [قطوف من شمائل المحمدية والأخلاق النبوية] ص 124، 1416 هـ دار طيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت