ويتأكد الحرص على الدعاء إذا كان الميت أحد الوالدين لما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له» [1] .
فالدعاء في هذه الحال يرجى قبوله، لأن الملائكة تؤمن عليه كما تقدم، فليحرص المؤمن على الدعاء المبارك النافع، وليحذر من إتباع خطوات الشيطان، والتسليم لنزغاته.
ففي الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «سجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين مات بثوب حبرةٍ [2] » ، أي: غطى جميع بدنه - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا إذا كان الميت حلالًا، فإن كان محرمًا فلا يغطى رأسه وفي وجهه خلاف لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما، أن رجلًا كان مع
(1) مسلم (1631) .
(2) البخاري (5814) ، ومسلم (942) واللفظ له.