وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر - أو من عذاب النار-» [1] ثم يكبر الرابعة ويسلم.
وبعد الصلاة عليه يحرص الجميع على إتباع الجنازة لما في ذلك من الثواب العظيم، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اتبع جنازة مسلم، إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراطٍ مثل أحدٍ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراطٍ» [2] .
ويوضح في لحد إن أمكن، وإلا ففي شق، وبعد تسوية قبره يستحب أن يقف الحاضرون عليه، ويستغفرون له، ويدعون له بالثبات، ولا يجوز أن يؤخر إلا في حدود حاجة تجهيزه أو انتظار حضور أقاربه، أو جيرانه إذا لم يطل ذلك عرفًا؛ لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحةً فخيرٌ تقدمونها، وإن يك سوى
(1) رواه مسلم (963) .
(2) رواه البخاري (47) واللفظ له، ومسلم (945) .