الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على صفوة خلقه وخاتم رسله محمدٍ عبد الله ورسوله، وعلى آله الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه إلى يوم الدين.
أما بعد .. فقد سئل الشيخ رحمه الله عن قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} فما العبادة؟ وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها أو لا؟ وما حقيقة العبودية؟ وهل هي أعلى المقامات في الدنيا والآخرة أو فوقها شيء من المقامات؟
وليبسط لنا القول في ذلك مأجورين رحمة الله وفضله.
الجواب:
فأجاب: الحمد لله رب العالمين."العبادة": هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة؛ فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين