الصفحة 36 من 38

كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وقال تعالى عن الخليل: {يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون} {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} ... إلى قوله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} ، وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه «أن هذه الآية لما نزلت شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله أيُّنا لم يلبس إيمانه بظلم, فقال: «إنما هو الشرك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} »

فصل

وجماع الدين"أصلان": ألا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع؛ لا نعبده بالبدع، كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} . وذلك تحقيق"الشهادتين"؛ شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله.

ففي الأولى: أن لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية: أن محمدا هو رسوله المبلغ عنه؛ فعلينا أن نصدق خبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت