الصفحة 14 من 38

كالفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح.

وأما قوله: {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} , وقوله: {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} فهو إخلاص الدين لله وحده، وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا. وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى:

{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} ، قال: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة.

إذا تبين ذلك: فمعلوم أن الناس في هذا الباب يتفاضلون تفاضلا عظيما، وهو تفاضلهم في حقيقة الإيمان، وهم ينقسمون فيه إلى عام وخاص، ولهذا كانت إلهية الرب لهم فيها عموم وخصوص، ولهذا كان الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد القطيفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت