أولا: إشعارهم بالمحبة والحنان:
تعد حاجة الطفل إلى الشعور بالمحبة والحنان والقبول من قبل والديه ومن يتولى تربيته من أهم الحاجات التي يؤدي فقدها إلى اختلال البناء النفسي السوي للطفل، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشبع هذه الحاجة في نفوس الأطفال ففي صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتضن الحسن بن علي وكان طفلا فقال: «اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه» [رواه البخاري] ، ودخل عليه الأقرع بن حابس فرآه يقبل الحسن والحسين فقال الأقرع: أتقبلون صبيانكم؟ إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم قط قال - صلى الله عليه وسلم: «أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة» [متفق عليه] .
وكم كان - صلى الله عليه وسلم - مربيا حكيما وهو يرد على سؤال الأقرع بن حابس بتعجب أبلغ من الجواب، خلاصته انعدام الرحمة ممن لا يحنو على صغاره ويشعرهم بالمحبة، هذه هي الرحمة التي حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من فقدها حين التعامل مع الصغار فقال: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي] . والتي جعلته - صلى الله عليه وسلم - يبكي على ابنه الصغير إبراهيم لما توفي ويقول: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا