على فراقك يا إبراهيم لمحزونون» [رواه البخاري] .
وأي إشباع تربوي وعاطفي حصل للحسن والحسين وهما يسمعان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عنهما: «هما ريحانتاي من الدنيا» [رواه البخاري] .
وفي المقابل أي حرمان عاطفي وخطأ تربوي يرتكبه بعضنا حين يتحاشى التعبير عن محبته لأبنائه وإظهار مشاعر الحنان أمامهم لظنه أن ذلك يؤدي إلى دلالهم وتيههم عليه، أو أن ذلك لا يليق بتربية الرجال وإعدادهم للحياة.
إن مراعاة هذا الجانب جعلت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتأخر يوما في سجوده وهو يصلي بالمسلمين من خلفه لماذا؟ لأن طفلا صغيرا وهو الحسن بن علي ركب على ظهره فلم يشأ أن يقطع عليه استمتاعه بهذه اللحظات مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال - صلى الله عليه وسلم - للناس بعد الصلاة: «إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله» [رواه أحمد والنسائي] ، والسؤال هنا ماذا لو حصل مثل هذا الموقف مع أحد أئمة مساجدنا اليوم؟ كيف سيفعل؟ وكيف سيرد المصلون على تصرفه لو اقتدى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأطال السجود مراعاة للطفل الصغير؟
كان هذا هو حاله - صلى الله عليه وسلم - مع ملاطفة الأطفال حتى في