الصفحة 19 من 79

فاشترت دجاجة بدرهم ودانقين فسوتها، وخبزت له خبزا، وجعلت له أصباغًا كالحلوى، ثم جاءت بالخوان، فلما ذهب ليأكل قام سائل، فقال: تصدقوا عليَّ.

فكفَّ، وقال: خذي هذا فادفعيه إليه.

قالت: فأنا أصنع ما هو أحب إليه.

قال: وما هو؟

قالت: نعطيه ثمن هذا، وتأكل أنت شهوتك.

قال: قد أحسنت، إيتيني بثمنه.

فجاءت بثمن الدجاجة والخبز والأصباغ.

فقال: ضعيه على هذا وادفعيه جمعيا إلى السائل [1] .

ونحن قد أنعم الله علينا وبسط لنا من خيرات الأرض.

أصبح همُّ الكثير المأكل والمشرب والملبس والمسكن. تفاخر ومباهاة وشره وطمع!! تعال لنر كيف كان السلف يجاهدون أنفسهم وبماذا ألزموها؟!

عن جابر بن عبد الله قال: رأى عمر بن الخطاب لحمًا معلقًا في يدي فقال: ما هذا يا جابر؟ قلت: اشتهيت لحمًا فاشتريته، فقال عمر: أفكلما اشتهيت يا

(1) أحسن المحاسن ص 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت