الصفحة 36 من 79

الفقراء والمساكين، وكان يقول: لولاهم ما تَجُرْت [1] .

نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح، والله لقد حسنت النية في جمعه وفي إنفاقه!! ومن منا اليوم يخطر بباله هذا الأمر؟ بل ومن يستقبل يومه ليعمل ويحتسب أجر العمل عند الله ثم يحتسب أجر (أجرة) العمل إنفاقًا وإحسانًا؟!

أخي المسلم:

في المال ثلاثة أسئلة عظام يُسأل عنها المرء: من أين اكتسبه؟ هل هو من حلال؟! أم من حلال خالطه حرام؟ أم حرام كله؟ ثم السؤال الثاني: أين وضعه؟! في حلال أم في حرام؟! ثم الثالث: أين أنفقه؟! في طاعة أم معصية؟! وهل هي طاعة زانها الإخلاص أم شابها الرياء؟! وهل ... ؟! ولو طبقنا تلك الأسئلة على مائة ريال مما نملك لعلمنا أن السؤال شديد وأن الحساب دقيق، ولربما أن هذه الأموال تكون سببًا في شقائنا وخسراننا؟!

قال أبو بكر رضي الله عنه: دخلت على أبي مسلم في يوم عيد، فرأيت عليه قميصا مرقعا وبين يديه خروف وهو يأكل منه، فقلت يا أبا مسلم! ما هذا؟ فقال: لا تنظر إلى الخروف ولكن انظر إذا سألني ربي: من أين لك هذا؟ فأي جواب أقول وما اعتذاري؟!

(1) الزهد ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت