الصفحة 20 من 79

جابر اشتريت؟! أما تخاف هذه الآية يا جابر: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} ؟ [1] .

أخي المسلم:

الفقير محتاج، والمسكين يتلهف لطارق يطرق عليه بابه ويناوله ما تيسر في يده. هذا واقعه: شدة حاجة وعوز وفقر ومسغبة. ولكن مع حاجته الماسة تلك إلا أننا أحوج من الفقير، نحن في حاجة ماسة إلى ثواب الصدقة وأجر البر والإحسان في يوم تشخص فيه الأبصار. فحاجته دنيوية، وحاجتنا دنيوية وأخروية.

قال الشعبي: من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه.

وقال عبد العزيز بن عمير: الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك باب المُلْك، والصدقة تدخلك عليه.

وقال عبيد بن عمير: يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط، وأعطش ما كانوا قط، فمن أطعم لله أطعمه الله، ومن سقى لله سقاه والله، ومن كسا لله كساه الله.

قال عبد الله بن مسعود: من استطاع منكم أن يجعل

(1) تاريخ عمر لابن الجوزي ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت