نحن الآن في رغد عيش ونعم عظيمة لا تعد ولا تحصى. إذا لم ننفق الآن ونتوسع في ذلك ونحن على هذه الحال الطيبة - ولله الحمد- فمتى ننفق؟! أإذا حل الفقر بساحتنا؟! أم إذا نزل الموت بأرواحنا؟!
ليس في كل حالة وأوان
تتهيأ صنائع الإحسان
فإذا أمكنت فبادر إليها
ذرًا من تعذر الإمكان [1]
قال الحسن: من أيقن بالخلف جاد بالعطية [2] .
وقال أبو وائل شقيق بن سلمة: دخلنا على خباب بن الأرت في مرضه فقال: إن في هذا التابوت ثمانين ألف درهم، والله ما شددت لها من خيط، ولا منعتها من سائل.
عن عمرو بن دينار قال: دخل علي بن الحسين (ابن علي) على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمد يبكي، فقال علي: ما شأنك؟ قال: عليَّ دين، قال: كم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار، قال: فهو عليَّ.
(1) السير 18/ 419.
(2) الحسن البصري ص 32.