الصفحة 39 من 79

من أهل الصفة يعشيهم [1] . وإطعام الطعام قلَّ في هذا الزمان ونَدُر حتى أنك لا ترى لذلك أثرا حتى بين الأحباب والأصحاب والجيران. أما الفقراء والمساكين فلم نسمع أن أحدًا يصنع لهم الطعام أو يهدي لهم غذاء أو عشاء.

* عن ميمون بن مهران قال: أتت ابن عمر اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها [2] .

وقال بكر الزجاج لمعروف الكرخي في علته: أوصِ فقال: إذا مت فتصدقوا بقميصي هذا، فإني أحب أن أخرج من الدنيا عريانا، كما دخلت إليها عريانا [3] .

وقد مات الواقدي وهو على القضاء، وليس له كفن، فبعث المأمون بأكفانه [4] .

وقال عبد الرحمن بن عوف: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، كُفِّن في بردة، إن غطيت رأسه بدت رجلاه، وإن غطيت رجلاه بدا رأسه.

أخي المسلم:

ما بال دينك ترضى أن تدنسه

(1) السير 1/ 216.

(2) صفة الصفوة 1/ 571.

(3) وفيات الأعيان 5/ 232.

(4) السير ص 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت