الصفحة 44 من 79

{أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [1] .

والثاني: إعطاؤها من جهد مقلِّ، يعني يعطي من مال قليل.

والثالث: تعجيلها مخافة الفوت.

والرابع: تصفيتها مخافة البخل. يعني يعطيها من أحسن أمواله ولا يعطيها من الرديء، لأن الله تعالى قال: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [2] ، {وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ} [3] . يعني لا تأخذونه، يعني الرديء إذا كان على الآخر لكم قرضا {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [4] . أي تسامحوا وتساهلوا فيه.

والخامس: يعطيها في السر مخافة الرياء.

والسادس: بُعْد المن عنها مخافة إبطال الأجر.

والسابع: كفُّ الأذى عن صاحبها مخافة الإثم، لأن الله تعالى قال: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [5] .

روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت

(1) سورة البقرة، الآية:267.

(2) سورة البقرة، الآية: 267.

(3) سورة البقرة، الآية: 267.

(4) سورة البقرة، الآية: 267.

(5) سورة البقرة، الآية: 264، تنبيه الغافلين ص 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت