{أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [1] .
والثاني: إعطاؤها من جهد مقلِّ، يعني يعطي من مال قليل.
والثالث: تعجيلها مخافة الفوت.
والرابع: تصفيتها مخافة البخل. يعني يعطيها من أحسن أمواله ولا يعطيها من الرديء، لأن الله تعالى قال: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [2] ، {وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ} [3] . يعني لا تأخذونه، يعني الرديء إذا كان على الآخر لكم قرضا {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [4] . أي تسامحوا وتساهلوا فيه.
والخامس: يعطيها في السر مخافة الرياء.
والسادس: بُعْد المن عنها مخافة إبطال الأجر.
والسابع: كفُّ الأذى عن صاحبها مخافة الإثم، لأن الله تعالى قال: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [5] .
روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت
(1) سورة البقرة، الآية:267.
(2) سورة البقرة، الآية: 267.
(3) سورة البقرة، الآية: 267.
(4) سورة البقرة، الآية: 267.
(5) سورة البقرة، الآية: 264، تنبيه الغافلين ص 253.