دينار. أخرجت منها في وجوه البر ستمائة ألف وثمانين ألفًا [1] .
والسؤال أيها القارئ: لو كانت في يدك؟ كم ستخرج وكم ستُبقِي؟!
عندما سئل أبو صفوان الرُّعيني: ما هي الدنيا التي ذمها الله في القرآن والتي ينبغي للعاقل أن يتجنبها؟ قال: كل ما أحببت في الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم، وكل ما أحببت منها تريد به الآخرة فليس منها [2] .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يصف الدنيا: حلالها حساب، وحرامها النار.
وقيل لسفيان بن عيينة: ما السخاء؟ قال: السخاء البر بالإخوان والجود بالمال.
قال: ورث أبي خمسين ألف درهم فبعث بها صُررًا إلى إخوانه. وقال: قد كنت أسأل الله تعالى لإخواني الجنة في صلاتي أفأبخل عليهم بالمال؟
قال يحيى بن معاذ وكأنه يخاطب الكثير في عصرنا: مسكين ابن آدم، لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة [3] .
(1) السير 15/ 300.
(2) تزكية النفوس ص 128.
(3) تاريخ بغداد 10/ 367.