فهرس الكتاب
أما تعطيل شعيرة الحج، وتفضيل قبور أئمتهم على بيت الله ومسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا مما يصعب حصر أدلته [1] ولكني سأذكر طرفًا منها:
قال بحر علومهم في أرجوزته الدرة
ومن حديث كربلاء والكعبة ... لكربلاء بان علو الرتبة
وغيرها من سائر المشاهد ... أمثالها بالنقل ذي الشواهد
والفرق بين هذه القبور ... وغيرها كالنور فوق الطور [2]
وأترك لك أخي القارئ التفكر في المقصود بالنور فوق الطور.
عن جعفر بن محمد: من زار قبر الحسين في رمضان ومات في طريقه للقبر لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: أدخل الجنة آمنًا [3] .
وقال نعمة الله الجزائري: فخرت الكعبة على بقعة كربلاء، فأوحى الله إليها إن اسكتي يا كعبة، ولا تفخري على كربلاء، فإنها البقعة المباركة التي قال فيها لموسى عليه السلام: إني أنا الله، وهي موضع المسيح وأمه وقت ولادته، وهي التي عرج منها محمد - صلى الله عليه وسلم - ... [4] .
وروى الكليني: قال أبو جعفر (ع) وهو ينظر إلى جموع المسلمين في بيت الله وهم يؤدون مناسك الحج: أما والله ما أمروا بهذا ، وما أمروا إلا أن يقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم فيمرون بنا فيخبرونا بولايتهم، ويعرضوا علينا نصرتهم [5] .
أما نحن فقد أمرنا الله بخلاف هذا، قال تعالى: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .
وروى فرات: قال جعفر بن محمد: أفترون أن الله فرض عليكم إتيان هذه الأحجار (الكعبة) والتمسح بها، ولم يفرض عليكم إتياننا وسؤالنا وحبنا أهل البيت، والله ما فرض عليكم غيره [6] .
(1) انظر فصل توحيد الألوهية من هذا الكتاب
(2) مفاتيح الجنان للقمي ص377.
(3) مفاتيح الجنان للقمي ص515.
(4) ألأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري 2/86.
(5) الأصول من الكافي 1/392.
(6) تفسير فرات الكوفي ص80.