وكذب -والله- فإن الله لا يأمره بالشرك أبدًا، وهو القائل عن الكفار: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} ، وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
ويوضح خمني معنى الشرك عندهم فيقول: إن الشرك يتمثل في القول بإلهين أو في عبادة اثنين، أو عبادة وثن أو كوكب على أساس أن كلا منهما إله أو صورة للإله [1] .
يعني أن عبادة غير الله لا بأس بها ما دام العابد لها لا يقول بأنها إله أو صورة إله، حتى لو كان المعبود وثنًا أو كوكبًا.
ويقول خميني: طلب الحاجة من الحجر أو الصخر ليس شركًا [2] .
ويقول: إذا تم السجود على تراب أو قبر من أجل الله وإطاعة أمر الله، فإن ذلك ليس كفرًا، بل هو توحيد وتعبد للإله [3] .
انظر إلى تجرؤ هذا الرجل على الله، وافترائه عليه، ونسبة الأمر بالشرك إلى الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
ولما لم يجد خميني ما يسعفه في كتاب الله عز وجل في إثبات مشروعية شركه، لجأ إلى أقوال الفلاسفة -الذين هو أضل خلق الله في باب الإلهيات- فقال: واستنادًا إلى فلاسفة الروح القدامى فإن طلب الشفاعة من الإمام والنبي الذي يصبح بعد الموت كقطعة خشب أو حجر أو أي جماد آخر لن يعد شركًا [4] .
(1) كشف الأسرار للخميني ص86.
(2) كشف الأسرار للخميني ص49
(3) كشف الأسرار للخميني ص74.
(4) كشف الأسرار الخميني ص94.