الصفحة 52 من 122

وقال آخر -ونسبها إلى جعفر بن محمد-: من مشى إلى قبر علي بن أبي طالب (ع) كتب له بكل خطون مئة ألف حسنة، ومحي عنه مئة ألف سيئة، ورفع له مئة ألف درجة، وقضي له مئة ألف حاجة، وكتب له ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل، ورجع من أهله مغفور ذنبه، مشكور سعيه، ويكتب له ثواب كل من يزوره من الملائكة، فقال الراوي: كل من يزوره من الملائكة؟!!! قال: بلى، يزوره كل ليلة سبعون قبيلة من الملائكة. فقال: كم القبيلة؟ قال: مئة ألف [1] .

وليس الملائكة فحسب هو الذين يزورونه في عقول هؤلاء القوم، بل الأنبياء أيضًا: رووا عن جعفر بن محمد أنه قال: من أحب أن يصافحه مئة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر قبر الحسين (ع) في النصف من شعبان، فإن أرواح الأنبياء يستأذنون الله في زيارته، فيؤذن لهم [2] .

والموتى أيضًا -في عقول هؤلاء- يزورونهم، ففي مفاتيح الجنان: أن فاطمة وخديجة تركبان هودجين بني السماء والأرض ليلة الجمة وتزوران قبر الحسين (ع) [3] .

أما عبادة هؤلاء للأصنام فأمر لا ينكره إلا مكابر، ومن رأى فعالهم في الحج، وما يحملون من الصور، وتفانيهم في الدفاع عنها، والموت تحتها علم {إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

(1) مفاتيح الجنان) للقمي (ص423) .

(2) مفاتيح الجنان) للقمي (ص514) .

(3) مفاتيح الجنان) للقمي (ص558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت