وفي مفاتيح الجنان: في فضل زيارة الحسين في أول يوم من رمضان: ذهبت عنه ذنوبه، وكان له ثواب الحجاج والمعتمرين في تلك السنة [1] .
قلت: من كان له ثواب جميع الحجاج والمعتمرين لسنة كاملة بزيارة لا تستغرق عشر دقائق لماذا يأتي لحج بيت الله ، وينال من المشاق ما ينال؟ لا بد وأن يكون له مآرب أخر غير الحج، وهذا ما أثبته التاريخ، حيث سطرت فيه أفعالهم بعباد الله في مكة، ولم يسلم منهم أحد.
وفي مفاتيح الجنان: إن الله يخلق من عرق زوار قبر الحسين (ع) من كل قطرة سبعين ألف ملك، يسبحون الله، ويستغفرون له، ولزوار قبر الحسين (ع) إلى أن تقوم الساعة [2] .
وقال الرضا (ع) : من زار قبري كتب له ألف حجة. فلما روي الحديث عند محمد التقي (ع) قال: أي والله، واللف ألف حجة لمن زاره عارفًا بحقه [3] .
بل اختلقوا أجورًا من عندهم لكل خطوة يخطوها من ذهب إلى قبورهم:
قال جعفر بن محمد: من أتى قبر الحسين (ع) فتوضأ واغتسل من الفرات لم يرفع قدمًا، ولم يضع قدمًا إلا كتب الله له حجة وعمرة، وكان كالمتشحط بدمه في سبيل الله، وأجبر ركعة عند قبره كأجر من حج ألف حجة، وألف عمرة، وعتق في سبيل الله ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل [4] .
وكأن بعض الكذابين استقل هذه الأعداد، فلم ير بدًا من وضع أجور أكبر، فقال:: من صلى قرب الزوال يوم الغدير [5] ركعتين كتب له ثواب مئة ألف حجة، ومئة ألف عمرة، ويوجب أن يقضي الله حوائج دنياه وأخراه في يسر وعافية [6] .
(1) . (مفاتيح الجنان) للقمي (ص275) .
(2) مفاتيح الجنان) للقمي (ص483) .
(3) مفاتيح الجنان) للقمي (ص567) .
(4) مفاتيح الجنان) للقمي (ص) 183.
(5) يوم الغدير: هو اليوم الذي يزعمون فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصب عليًا رضي الله عنه فيه خليفة من بعده، وهو يوم يحتفلون فيه ويعدونه من أعظم أعيادهم.
(6) مفاتيح الجنان) للقمي (ص347) .