الصفحة 50 من 122

قالت: قال الله تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} .

أما فيما يتعلق بالأجور الخيالية الأسطورية الخرافية التي رتبوها لمن حج إلى قبور أئمتهم فحدث ولا حرج، ولما لا؟ هم يرون أن قبر الحسين أفضل من عرش الرحمن ومن عليه -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-. قال شاعرهم:

هي الطفوف فطف سبعًا بمعناها ... فما لمكة معنى مثل معناها

أرض ولكنما السبع الشداد لها ... دانت وطأطأ أعلاها لأدناها [1]

والطفوف جمع طف -بفتح الطاء- وهي أرض كربلاء التي يزعمون أن الحسين رضي الله عنه مدفون فيها، والشاعر يأمر سامعه أن يطوف سبعًا بهذا القبر، ويخبر أن مكة -زادها الله عزًا وتشريفًا- ليس لها معنى ككربلاء، السبب وجود القبر بها، ثم قال: إن أدنى موضع بكربلاء يطأطئ له أعلى مكان في السموات عرش الرحمن، والرحمن تعالى وتقدس على العرش استوى؟ والله، إن ي لم أسمع بكفر أعظم من هذا.

وإليك أخي المسلم المزيد: قال جعفر بن محمد -فيما نسبوا إليه-: من زار قبر الحسين (ع) يوم عاشوراء عارفًا بحقه كان كمن زار الله في عرشه [2] .

وقال موسى بن جعفر (ع) : من زار قبر ولدي علي (ع) كان له سبعون حجة مبرورة. قال الزاوي: سبعين حجة مبرورة!!! قال: نعم، وسبعين ألف حجة. ومن بات عند قبره كان كمن زار الله في عرشه [3] .

(1) جريدة (رجم إسلام) الإيرانية 10/محرم/ 1366هـ، عن هامش المنتقى لمحب الدين الخطيب ص51.

(2) ضياء الصالحين للجوهرجي ص141.

(3) مفاتيح الجنان) للقمي (ص567)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت