الصفحة 4 من 35

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وجنده أما بعد

حكام بلاد الإسلام في هذا العصر كلهم طواغيت مرتدون كافرون خرجوا من الإسلام من جميع أبوابه، استبدلوا شرع الله سبحانه وتعالى بقوانين وضعية أملاها عليهم شياطينهم وأسيادهم من اليهود والنصارى، حاربوا أولياء الله ووالوا أعداء الله، أذلوا العباد ونهبوا الثروات ودنسوا الحرمات، ولم يبقَ أمام المسلمين الموحدين سوى الحديد والنار، سوى الجهاد في سبيل الله لإعادة الخلافة على منهاج النبوة.

ولسنا هنا بصدد سوق جميع الأدلة على كفر الحكام المستبدلين لشرع الله تعالى لكثرتها، وقد أفاض سلفنا الصالح ومشايخنا المجاهدون في بيان الأدلة الشرعية على كفر هؤلاء الحكام، فلم يدعوا لصاحب لبٍّ أي شك في كفر هؤلاء الطواغيت المرتدين، ولا يشك في كفرهم إلا صاحب هوى أو من أعمى قلبه عن نور الحق.

ومن خلال هذه الورقات المتواضعة التي قصدنا بها وجه الله سبحانه وتعالى أولًا ثم استجابة لأمره سبحانه {وحرض المؤمنين على القتال}

ولقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} .

فقد وفقنا الله سبحانه وتعالى إلى جمع ما توفّر لدينا من أدلة اعتمدها مشايخنا المعاصرين المجاهدين للدلالة على فرضية قتال هؤلاء الطواغيت وخلعهم واستبدالهم بخليفة للمسلمين.

وأخيرًا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشحذ الهمم ويقوي العزائم على قتال الطواغيت، وأن يمكّن أيدي المجاهدين من رقابهم، عندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

جابر بن عبد القيوم الساعدي الشامي

أبو قتيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت