الإغارة على تجمعات العدو اليهودي وارتفاع الروح المعنوية لدى هؤلاء المقاتلين بسبب فشل العديد من المحاولات التي قام بها الجيش اليهودي وحلفاؤه نصارى لبنان في اختراق المدينة ... لقد فوّت عرفات وقادة منظمته فرصة خوض معركة فريدة من نوعها كان يمكن أن توقع خسائر كبيرة في الجيش اليهودي وتفجر طاقات الجهاد لدى الشعوب المسلمة في المنطقة وتسحق هيمنة الأقليات الدينية الحاكمة من نصرانية وشيعية ودرزية ونصيرية.
ولا نستثني أحدًا من أنظمة الحكم في العالم الإسلامي ...
يتمتع هؤلاء الزعماء بلا استثناء على الصعيد الشخصي بقصور فارهة وبأرصدة خارجية نهبُُ من الشعوب الإسلامية على شكل عمولات لقاء تقديم الخدمات والتسهيلات والعروض السخية للشركات الأجنبية لنهب ثروات المسلمين الطبيعية من نفط وغاز ومعادن وثروات بحرية وفتح الأسواق الداخلية على مصراعيها لبضائعهم مما يحوّل مجتمعاتنا إلى مجتمعات سلبية تنتظر من أعدائها أن يصنعوا لها كل شيء ويزرعوا لها كل شيء لتأكل وتلبس وتسكن وتتسافد. إن سرقة الثروات الباطنية بواسطة هؤلاء الزعماء الحكام تتم ليل نهار وبكميات هائلة كان يمكن أن تجعل من بلادنا أرضًا للازدهار والرخاء الإقتصادي والقوة، ولكن كل هذه الخيرات تذهب إلى أعدائنا التاريخيين.
هي من الدعائم الأساسية للأنظمة الحاكمة المرتدة في العالم الإسلامي (ومن خلالها تشن سياسة الإرهاب المنظم -إرهاب الدولة- هذه السياسة التي تضمن استقرار واستمرار هذه الأنظمة) . وقد اهتم العدو الصليبي ببناء هذه المؤسسة، وتكَوّن كوادرها أثناء وجوده المباشر في نهاية القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين قبل مغادرته بلادنا، فجميع الكليات العسكرية تعمل ضمن برنامج تربوي معاد للإسلام، وتختار الطلاب الضباط من أوساط اجتماعية غير إسلامية أو فئات غير متدينة لسهولة انسجامهم العقائدي مع برامجهم العلمانية، كما ترسل هذه الأنظمة الضباط في دورات تدريبية إلى الكليات العسكرية في دول مثل فرنسا وإنجلترا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية .. وهذه الكوادر المرتدة عن الإسلام تحظى بامتيازات اقتصادية واجتماعية عالية تربطها بعلاقات مصيرية مع الأنظمة العلمانية، كما تقود هذه الكوادر عشرات الآلاف من الجنود المضللين والجهلة والمحسوبين على الإسلام، وتحاول هذه الأنظمة اختيار هؤلاء الجنود حسب ولاءات قَبَلِيَّة وعِرقية كما يحدث في المغرب والأردن ودولة آل سعود، أو على أسس دينية غير إسلامية مثل ما يحدث في سوريا ولبنان ... الخ. وبهذه الهندسة الشيطانية تتمكن الأنظمة المرتدة من ممارسة سياسة الاستعباد والقتل والإرهاب والإفقار والاستهتار بقيم الإسلام وشعوبه المستضعفة والعزل من السلاح. إن هذه الأنظمة الملوثة بدماء المسلمين والمنفذة لإرادة الصليب واليهود مستعدة لفعل أي شيء للحفاظ على سلطتها لأنها كما ذكرنا تشكل المستفيد المباشر من هذا الوضع المدمر للشعوب الإسلامية، وكذلك تشكل المؤسسة العسكرية سوقًا ضخمًا لتجارة الأسلحة العسكرية التي تدر أرباحًا خيالية للدول الصليبية التي تقودها مصالحها في بعض الأحيان إلى إحداث ساحات حرب مفتعلة ومدمّرة في أماكن قابلة للانفجار من أجل تصريف فائض إنتاجها، ونعطي أمثلة على هذه المسرحيات العسكرية المفضوحة التي خاضتها الأنظمة العربية مع إسرائيل حيث راح ضحيتها عشرات الآلاف من الجنود وذلك في حرب حزيران 1967م وحرب أكتوبر 1973م برغم الدجل الإعلامي والزيف حولها. ويتفرغ عن